لـمـاذا أسجـل؟

- إمكانية إضافة مواقع إلى دليل الكويت.
- إمكانية المشاركة في مسابقات الموقع.
- إمكانية المشاركة في الاستبيانات الدورية في الموقع.
- والتسجيل مجاني

تسجـيل الدخـول

مستخدم جديد

 

المقالات

حكومة الطريق الثالث


وأخيرا وبعد مخاض عسير وطويل خرجت الحكومة بتشكيلها الجديد، إلا أنني التبس علي وصفها فهي بين حكومة جديدة أو قديمة جديدة، فلا نستطيع أن نقول جديدة وثلثاها لم يتغير وفي الوقت نفسه لا نستطيع وصفها بالقديمة لدخول ستة وزراء جدد وتدوير أكثر من وزير، لقد وجدت صعوبة بوصف حال هذه الحكومة ولم أجد وصفا مناسبا سوى الذي أسلفته حكومة بتشكيل جديد. وليست هنا الغرابة.. فقد عرفنا أنواع الحكومات في تاريخ الكويت السياسي أنها حكومات محاصصة أي التي تشكل من القوى التي لها وجود فعال في مجلس الأمة وتطعم ببعض الكفاءات التي نجحت أو الجديدة التي يتوقع ويؤمل منها النجاح في تحقيق الإنجاز. ومكمن الغرابة أن الحكومة بتشكيلها الجديد لم تأت على هذا الشكل المتعارف عليه، وفي الوقت نفسه لم تأت بحكومة تكنوقراط، ذلك أن المحاصصة ضربها التشكيل وضرب القوى الفاعلة في المجلس فبين إقصاء ممثل عن بعض القوى، أو الإتيان بمن يمثل بعض القوى ولكن رغم إرادتها ودون مشورتها وبصورة مستفزة، بالرغم من أن من تم إقصاء ممثليهم بالحكومة أو تم تعيين من يمثل القوى الأخرى رغم إرادتها كانت لهم مواقف مشهودة في دعم الحكومة في الأشهر الـ 5 المنقضية وما يزيد الغرابة أن الحكومة لم تأت بحكومة تكنوقراط لإنجاز بعض المشاريع لتتخلص من اللوم فيما يتعلق بما اعتادت عليه الممارسة السياسية من اعتماد المحاصصة، وتزداد الغرابة عندما نرى أنها أتت بمن يمثل قوى سياسية هي خارج مجلس الأمة ومقاطعة للانتخابات ومن هذه القراءة نكون أمام أحد أمرين تريد تحقيقه الحكومة ولا ثالث لهما، فإما أنها قررت أن تكون حكومة مؤقتة لاسترضاء من هم خارج المجلس بتعيين ممثلين لهم بالحكومة تمهيدا لتعديل نظام التصويت إلى صوتين أو أكثر وبعدها ترفع كتاب عدم التعاون وتدعو لانتخابات جديدة تعتقد الحكومة بأن من سيسيطر على نتائجها القوى المقاطعة، وبما يهيئ لها التعاون معهم بالمرحلة التي ستعقب هذه المرحلة، وبما يضمن لها الاستمرار في المرحلة المقبلة. وإما أنها (وهذا ما استبعده رغم الشواهد الكثيرة) تريد تكريس ضرب وإقصاء حلفائها فالحكومة كان لها جهد مشهود في ضرب بل وعقاب كل من استنفر لدعمها في المرحلة السابقة.. عموما لقد أتت الحكومة عبر طريق ثالث فلا محاصصة ولا تكنوقراط وكانت سابقة جديدة تسجل لها، أتمنى مخلصا رغم الإحباط أن يأتي بالإنجاز والإصلاح المنشود لهذا الوطن.. بالرغم من أنني لا أرى له مؤشرا ولا دليلا ولكن ليس أمامي إلا التفاؤل إلى أن يأتي ما يدحضه كما هي العادة من واقع الممارسات العملية على الأرض. baselaljaser@yahoo.com - @baselaljaser


الكاتب : باسل جاسر خالد الجاسر       الصحيفة الناشرة :   جريدة الأنباء       عدد التعليقات : 0      عدد الزيارات : 1014         التقييم : 0 من 5