لـمـاذا أسجـل؟

- إمكانية إضافة مواقع إلى دليل الكويت.
- إمكانية المشاركة في مسابقات الموقع.
- إمكانية المشاركة في الاستبيانات الدورية في الموقع.
- والتسجيل مجاني

تسجـيل الدخـول

مستخدم جديد

 

المقالات

لا تهدروا سيادة دستورنا وضماناته..


الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون اطلعت على بنودها العشرين بشكل عابر قبل أيام.. وهي التي وقعت عليها الحكومة في ديسمبر 2012 رغم مخالفتها لدستور الكويت الصادر 1962.. ولا أدري ما المسوغ الدستوري أو القانوني الذي جعل الحكومة تقدم على التوقيع عليها، رغم ان حكوماتنا المتعاقبة كانت ترفض التوقيع عليها.. وهنا قد يقول قائل لقد تم تغييرها بما يتوافق مع الدستور الكويتي.. فأقول لقد تم تعديل اتفاقية 94 نعم ولكن ما زالت غير متوافقة مع دستورنا، ورغم صيغتها بهذه العموميات والإبهام إلا أنها أخضعت الأمور المهمة للتنسيق الثنائي بين الدول الأعضاء.. وأخشى ما أخشاه أن يكون الغرض من هذا هو الالتفاف على الموانع الدستورية وإخراجها عن الرقابة الشعبية.. ويتكرس هذا الإحساس عندما نقرأ نص المادة الأولى الذي جاء فيه «تتعاون الدول الأطراف في إطار هذه الاتفاقية، وفقا لتشريعاتها الوطنية والتزاماتها الدولية» فإن كان هذا فلماذا الاتفاقية؟ ولماذا التوقيع عليها..؟ وبغض النظر عن كل هذا، فقد قرأت نص المادة 16 والتي تقضي «تعمل الدول الأطراف وفقا لما تقضي به التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي تلتزم بها الدولة الطرف المطلوب منها التسليم على تسليم الأشخاص الموجودين في إقليمها، الموجه إليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها» فما الذي تعنيه هذه المادة؟ تعني أنني في الكويت وقمت بمخالفة قانون ما في عمان، فمن حق عمان أن تطلب من الحكومة الكويتية تسليمي للسلطات العمانية لمحاكمتي وفق القانون العماني الذي يجرم الفعل الذي قمت به في الكويت ولا تجرمه القوانين الكويتية... وهذا ما يمنعه دستور الكويت منعا قاطعا عندما قال في المادة 31 «لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون. ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة» فما القانون الكويتي الذي سيتم بناء عليه إلقاء القبض علي ناهيك عن تسليمي؟ وكذلك المادة 32 «لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها» فكيف سيتم محاكمتي وعقابي وفقا للقانون العماني، بل وكيف سيكون حال الضمانات التي وفرها لي الدستور كمواطن كويتي في المادة 33 من محاكمة عادلة وعدم الإيـذاء الجسدي والمعنوي. هذا تعليق سريع من واقع قراءة سريعة للاتفاقية الأمنية الخليجية أوضح فيها رأيي فيها وأرجو الله أن يفتح بصر وبصيرة الاخوة أعضاء اللجنة الخارجية في مجلس الأمة لرفض هذه التصديق على هذه الاتفاقية المبهمة النصوص ورغم هذا الإبهام كانت مخالفة لنصوص دستورية.. وأقول لهم رجاء لا تهدروا سيادة دستورنا فسيادته من سيادة الوطن العزيز، ولا تهدروا ما جاء فيه من ضمانات للشعب الكويتي الكريم. أقول ما قلت اعتراضا على هذه الاتفاقية رغم أسفي العظيم أنني سأكون في صف من أكره.. ولكن عزائي بأنني اعترض عليها حماية للدستور الذي أجل وأحترم.. بينما هم يعترضون خائفين من ملاحقات قد تطولهم بذريعة حماية الدستور الذي أرادوا إسقاطه أو لنقل تعديله بالشارع. baselaljaser@hotmail.com baselaljaser@


الكاتب : باسل جاسر خالد الجاسر       الصحيفة الناشرة :   جريدة الأنباء       عدد التعليقات : 0      عدد الزيارات : 4178         التقييم : 0 من 5